أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
365
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
[ أوصدت ] « 1 » الباب وآصدته ، أي أغلقته . وقد أنكر بعضهم الهمز ، ولا يلتفت إليه . وقد حقّقناه بدلائله في غير هذا . وص ف : قوله تعالى : سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ « 2 » أي كذبهم . والتقدير : جزاء وصفهم . وقد كثر ذكر الوصف بمعنى الكذب ؛ قال تعالى : وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ « 3 » أي تكذبون . وقوله : سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ « 4 » . قال بعضهم « 5 » : فيه تنبيه على أنّ أكثر صفاته ليس على حسب ما يعتقده كثير من الناس ، وأنّه تعالى عمّا يقول الكفار . ومن ثمّ قال : وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى « 6 » . والأصل في الوصف ذكر الشيء بحليته ونعته . والصفة : الحالة التي يكون عليها الشيء من حليته ونعته . والوصف يكون حقّا وباطلا . والظاهر أنّه والنّعت مترادفان . وبعضهم جعل النعت أخصّ ؛ فلا يقال نعت إلا فيما هو محقّق بخلاف الوصف . والظاهر الترادف . وص ل : قوله تعالى : وَلا وَصِيلَةٍ « 7 » قيل : هي الأنثى التي تولد من الشاة مع ذكر ؛ فيقولون : وصلت أخاها ، فلا يذبحونها . وقيل : كانت الشاة إذا ولدت ستة أبطن عناقين عناقين « 8 » ، وولدت في السابع عناقا وجديا قالوا : وصلت أخاها ، فأحلّوا لبنها للرجال وحرّموه على النساء ؛ قاله أبو بكر . وقال ابن عرفة : كانوا إذا ولدت الشاة ستة أبطن نظروا
--> ( 1 ) إضافة مناسبة للسياق . ( 2 ) 139 / الأنعام : 6 . ( 3 ) 18 / يوسف : 12 . ( 4 ) 180 / الصافات : 37 . ( 5 ) يريد الراغب : 525 . ( 6 ) 27 / الروم : 30 . ( 7 ) 103 / المائدة : 5 . ( 8 ) وفي س ، ح الكلمة غير مكررة . والعناق : الأنثى من أولاد المعز قبل استكمالها السنة .